محمد اسماعيل الخواجوئي

472

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

بأهل البيت دون غيرهم من أزواج النبي صلّى اللّه عليه واله ونسائه المذكورات فيما قبل الآية وما بعدها . وبالجملة ما ذكروه واحتملوه من التغليب ، وكون الآية تعليلا لأمرهنّ ونهيهنّ على الاستئناف ، ومن كون الحكم عاما ، وتخصيص الشيعة أهل البيت بهؤلاء والاحتجاج بذلك ، وكون إجماعهم حجّة ضعيفا إلى غير ذلك ، اجتهاد في مقابل النصّ الصحيح والبيان الصريح ، فغير مسموع ذلك منهم ، بل هو عين العناد واللداد الموجب للخلود في نار جهنّم ، نعوذ باللّه تعالى منها . نعم لولا ورود تلك الروايات الصحيحات الصريحات من الطرفين في بيانها ، لكان لما ذكروه واحتملوه وجه . وإذ قد ثبت أنّ المراد بأهل البيت في الآية هؤلاء المذكورون ، ثبت أنّ إجماعهم بل قول كلّ منهم حجّة قاطعة ؛ لأنّ إذهاب الرجس ووقوع التطهير ملزم عدم العصيان والمخالفة لأوامر اللّه ونواهيه ، فوقوع الخطأ منهم مأمون ، فالاقتداء بهم والأخذ بقولهم وفعلهم دون من لم يؤمن وقوعه منه وتطرّق الرجس إليه واجب . ومن أعجب العجب أنّ هذا القاضي يقضي على خلاف ما ورد عليه من طرقه ، فيذكر من الأخبار ما يقبل التأويل إلى ما يوافق دينه ومذهبه ، ويترك ويتناسي ممّا هو ناصّ بالباب ، ولعلّ عدوله عن طريق الصواب لعدم عثوره على الأخبار الواردة في الباب ، أو لغفلته عنها ، أو لتغافله ، أو لتقيته ، أو لعصبيته وعناده ، أو لأنّه اتّبع هواه فأضلّه اللّه على علم وختم على قلبه . حتّى أنّه لم يتأمّل فيما رواه أيضا ، فإنّه أيضا يفيد حصر أهل البيت في آل العباء لمن تأمّله ، إذ لو كان أحد غيرهم داخلا في أهل البيت المراد من الآية لما كان